السيد الخميني

310

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

حول إشكال منافاة وصف الوجوب لأخذ الأجرة وأمّا منافاة وصف الوجوب له ، وهو الذي كان مورد نظر الفقهاء ، فقد استدلّوا عليه بأمور . ونحن نفرض المقام فيما إذا كان الواجب عينياً تعيينياً ثمّ نشير إلى سائر الأقسام . الكلام في الواجب العيني التعييني استدلال الشيخ الأعظم على المنافاة وردّه فمنها : ما أفاده العلّامة الأنصاري قدس سره ، قال : « فإن كان العمل واجباً عينياً تعيينياً لم يجز أخذ الأجرة ؛ لأنّ أخذ الأجرة عليه مع كونه واجباً مقهوراً من قبل الشارع على فعله أكل للمال بالباطل ؛ لأنّ عمله هذا لا يكون محترماً ؛ لأنّ استيفاءه منه لا يتوقّف على طيب نفسه ؛ لأنّه يقهر عليه مع عدم طيب النفس والامتناع » « 1 » ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ دليله الذي انتهى إليه بعد قوله : لأنّ ولأنّ ، أخصّ من المدّعى ، فإنّ مدّعاه عدم جواز أخذها في مطلق الواجبات الكذائية ، ودليله على عدم احترام عمله جواز استيفائه منه بلا توقّف على طيب نفسه وقهراً عليه بدليل الأمر بالمعروف ، مع أنّ دليل الأمر بالمعروف لا تكفي في مطلق الموارد ، كما لو كان الواجب موسّعاً سيّما مثل قضاء الفوائت وبعض صلوات الآيات ،

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 135 .